محمد راغب الطباخ الحلبي

477

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

موسى بن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن أبي جرادة ولد الصاحب أبو المجد مجد الدين . مات سنة سبع وسبعين وستماية ، ومولده سنة أربع عشرة وستماية . وخرج له الحافظ أبو العباس الظاهري معجما في عشرة أجزاء ذكر فيه شيوخه وحدث به بدمشق ومصر . انتهت إليه رياسة الحنفية في وقته . ( ط الحنفية ) . وذكره الشيخ محمد العرضي في مجموعته فقال : قال حافظ الإسلام الذهبي : كان إماما مفتيا مدرسا عالما صدرا معظما ذا دين وتعبد وسيرة حميدة وأوراد . وسمع بمكة ومصر والإسكندرية ودمشق وحلب وبغداد ، وقدم على قضاء الشام وهو بزي الأمراء والرؤساء لم يعبأ بالمنصب ولم يغير زيه ولم يوسع كمه . ومر بوادي ربيعة وهو مخوف فلم يسر منه حتى نزل وصلى فيه وقرأ ورده . وقال الصلاح الصفدي في تاريخه بعد أن أثنى عليه : وهو أول حنفي ولي خطابة جامع الحاكم ودرس بظاهرية القاهرة وحضره السلطان وهو لم يحضر بعد ، فطلبه السلطان فقيل له حتى يقضي ورد الضحى ، ثم جاء وقد تكامل الناس فقام له كلهم وهو لم يقم لأحد . مولده سنة ثلاث عشرة وستماية . ومن نظمه : شهود ودي تؤدي وهي صادقة * وحاكم الشوق بالأسجال قد حكما هب أنني مدع غابت شواهده * أليس ظرفك يقضي بالذي علما وله رحمه اللّه : ما بعد رامة للمطايا موقف * فقفوا بها إن رمتم أن تسعفوا ربع الصبا ومهب أنفاس الصبا * وغضارة العيش الذي يترشّف يا صاحبيّ قفا بها واستشرفا * فعسى غزال من رباها يعطف وسلوا غصون البان هل مرت بها * ريح الصبا أم رنحتها قرقف وترقبوا سحرا لعل نسيمه * من جانب الوادي يرقّ ويلطف إن أوردت خبرا فأخبار الهوى * أبدا به أسماعنا تتشنّف أو رامت الكتمان عن أهل الحمى * فبطيها نشر به يتعرّف أنا إن شغلت برامة عن جلق * ونسيت ذكراها فما أنا منصف ما في الهوى العذري إن أنسى بها * أيام أنس مثلها لا يخلف